ابراهيم ابراهيم بركات
301
النحو العربي
كما يجب أن يدلّ على اقتران معنى الخبر بمعنى المبتدأ في وقت الضحى ، فإذا دلّ على الدخول في وقت الضحى كان تاما ، كأن تقول : لمّا أضحيت توجهت إلى الكلية ، أي : دخلّت في وقت الضحى ؛ ولذلك فإن ( أضحى ) فعل ماض بنى على السكون ، وضمير المتكلم مبنى في محل رفع ، فاعل . وقد جاء ( أضحى ) فعلا تاما في قول عبد الواسع بن أسامة : ومن فعلاتي أنني حسن القرى * إذا الليلة الشهباء أضحى جليدها « 1 » أي : دخل في وقت الضحى جليدها ، فيكون الفعل هنا تاما . كما أنه قد يدلّ على معنى البروز للشمس فيكون تاما ، من ذلك قول عمر بن أبي ربيعة : رأت رجلا أيما إذا الشمس عارضت * فيضحى وأما بالعشىّ فيحضر « 2 » أي فبرز للشمس ، ( يضحى ) فعل مضارع تامّ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : هو . أمسى : يفيد التوقيت وقت المساء ، أي : اقتران معنى الخبر بمعنى المبتدأ في وقت المساء ،
--> ( 1 ) شرح ابن يعيش 7 - 103 / شرح ابن معطى 2 - 871 / شفاء العليل 1 - 308 / الأشمونى 1 - 236 / . ( من فعلاتي ) جار ومجرور بالكسرة المقدرة مضاف ، ومضاف إليه مبنى في محل جر . وشبه الجملة في محل رفع ، خبر مقدم . ( أنني ) أن : حرف توكيد ونصب مبنى لا محل له من الإعراب . والنون : للوقاية حرف مبنى لا محل له من الإعراب . وضمير المتكلم مبنى في محل نصب ، اسم أن . ( حسن ) خبر أن مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، والمصدر المؤول في محل رفع ، مبتدأ مؤخر . ( القرى ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة المقدرة . ( إذا ) ظرف زمان مبنى في محل نصب تضمّن معنى الشرط . ( الليلة ) فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة لفعل محذوف يفسره المذكور ، وأرى أنه مبتدأ حيث اسم الشرط غير جازم . ( والشهباء ) نعت لليلة مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( أضحى ) فعل ماض تام مبنى على الفتح المقدر ( جليدها ) فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، وضمير الغائبة مبنى في محل جر بالإضافة . والجملة مفسرة للسابقة لا محل لها من الإعراب . وجملة جواب الشرط محذوفة دل عليها ما سبق . ( 2 ) ديوانه 121 / جامع البيان 16 - 162 / معاني الفراء 2 - 194 / البحر المحيط 6 - 271 / الدر المصون 5 - 61 .